أكد النائب ينال فريحات، عضو كتلة جبهة العمل الإسلامي، أن قوة الدولة الأردنية تكمن في قوة واستقلالية مجلس النواب، محذراً من أن السياسات الحكومية التي تهدف إلى إضعاف الدور الرقابي والتشريعي للمجلس تؤدي بالضرورة إلى إضعاف الحكومة نفسها وفقدانها للشرعية الشعبية.
استقلالية المجلس وقوته مصلحة وطنية عليا
وفي حوار صريح ضمن برنامج “بودكاست بوضوح مع حزب جبهة العمل الإسلامي” الذي يقدمه المهندس صهيب أبو قضامة، شدد فريحات على أن استقلالية مجلس النواب ليست ترفاً سياسياً، بل هي ضرورة وطنية لضمان توازن السلطات. وأشار إلى أن تحويل المجلس إلى أداة لتمرير القوانين الحكومية، وتهميش المبادرات النيابية، يفرغ الحياة السياسية من مضمونها. وأوضح أن “المجلس القوي هو السند الحقيقي للوطن في مواجهة التحديات”، وأن محاولات تحجيم دوره الرقابي تفتح الباب أمام القرارات غير الشعبية التي تثقل كاهل المواطن.
”العمل الإسلامي”: انحياز للمواطن ورفض للمزايدات
وحول دور كتلة جبهة العمل الإسلامي، بيّن فريحات أن الكتلة، التي تضم 31 نائباً وتتصدر التقارير الرقابية والتشريعية، تضع مصلحة المواطن وأمن الأردن فوق كل اعتبار. وأكد أن مواقف الكتلة تنطلق من رؤية اقتصادية وفنية ناضجة تهدف لحماية مقدرات الوطن. كما عبر فريحات عن رفض الكتلة القاطع لنهج الإقصاء السياسي الممارس ضدها، ومحاولات تهميش دورها الدستوري رغم كونها الكتلة الأكبر عدداً وتمثيلاً شعبياً، منتقداً بشدة سياسة “التغييب المتعمد” واستبعاد ممثلي الكتلة من وسائل الإعلام الرسمي، في محاولة لمحاصرة خطابها الوطني، فيما يتم استضافة من يهاجمون الكتلة ويكيل لها اتهامات بدون أي دليل دون سماع الرأي الآخر الأمر الذي له آثار عكسية لدى الشارع الأردني الواعي الذي تزاد شعبية كتلة العمل الإسلامي لديه كونه يرى أداءها على أرض الواقع.
ورداً على محاولات “التخوين” أو المزاودة الوطنية التي تتعرض لها الكتلة تحت القبة، أكد فريحات أن جبهة العمل الإسلامي جزء أصيل من نسيج الدولة، وتاريخها يشهد بوقوفها الثابت مع استقرار الأردن وأمنه. وقال: “الملك عبد الله الثاني ملك لجميع الأردنيين، موالاة ومعارضة، ونرفض زج المؤسسة الملكية في الخلافات السياسية أو استغلالها للمزاودة على وطنية الآخرين”.
الدفاع عن لقمة العيش والأمن القومي
واستعرض النائب ملفات حيوية تصدت لها الكتلة، من انحيازها لرفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، إلى انتقاد قوانين السير والجرائم الإلكترونية التي تضيق على الحريات والمعيشة. كما أشار إلى أن الكتلة تتعامل مع ملفات الثروات الوطنية، كالتنقيب عن النحاس، بمنطق علمي وطني يضمن استثمار خيرات البلاد بعيداً عن الشبهات أو تغليب مصالح الشركات على مصلحة الخزينة.






















