“العمل الإسلامي” يؤكد رفضه ما تتضمنه مسودة “تنظيم الإعلام الرقمي” من تقييد على حرية التعبير والعمل الإعلامي
– دعا الحكومة لعدم اعتماد هذه المسودة وفتح حوار وطني شامل حول بنودها
– أكد أن بنود المسودة تمنح الإدارة سلطة المنع والإجازة بما يتناقض مع طبيعة الحقوق والحريات التي لا يجوز تقييدها إلا بقانون
– اعتبر أن هذه البنود تأتي في سياق سلسلة من التشريعات المقيدة للحريات العامة والضاغطة لفضاء حرية التعبير
بيان صادر عن المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي
تابع حزب جبهة العمل الإسلامي ما ورد في مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026، معربًا عن رفضه لما تضمنته من أحكام تشكل انتهاكًا صريحًا للحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور الأردني، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، فضلًا عن مخالفتها لمبدأ سمو الدستور وتدرج القواعد القانونية، وما تنطوي عليه من اعتداء على اختصاصات السلطة القضائية لصالح جهات إدارية، وبما يتعارض مع الرؤية الملكية للتحديث السياسي التي أكدت توسيع الفضاء العام وتعزيز المشاركة والحريات.
ويرى الحزب أن هذه المسودة تأتي في سياق سلسلة من التشريعات المقيدة للحريات العامة والضاغطة لفضاء حرية التعبير الضيق أصلا وهو ما تؤكده تقارير دولية حول حالة الحريات، ولما تشكله هذه المسودة من تحويل حرية التعبير في الفضاء الرقمي من حق دستوري أصيل إلى امتياز إداري مشروط بموافقة مسبقة من هيئة الإعلام، بما يمنح الإدارة سلطة المنع والإجازة، وهو نهج يتناقض مع طبيعة الحقوق والحريات التي لا تُمنح ولا تُسحب بقرار إداري، ولا يجوز تقييدها إلا بقانون، وبالحدود الضرورية التي لا تمس جوهر الحق.
كما تسجل المسودة خلطاً غير مشروع بين المواطنين الأفراد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من جهة، والمؤسسات الإعلامية والمنصات التجارية من جهة أخرى، في تجاهل واضح لاختلاف المراكز القانونية، وخرق لمبدأ التناسب، وفرض أعباء تنظيمية ومالية على أفراد يمارسون حقاً دستورياً لا نشاطاً تجارياً.
ويحذر الحزب من اعتماد معايير فضفاضة ومطاطية لتوصيف “الاحتراف” الإعلامي، تقوم على الدخل أو الاستمرارية دون تحديد ضوابط موضوعية واضحة، مع تفويض الإدارة باستحداث “أي معايير أخرى”، بما يفتح الباب واسعاً أمام التعسف ويخالف مبدأ الشرعية القانونية.
كما يرفض الحزب فرض أي رسوم أو بدلات مالية بموجب النظام، لما يشكله ذلك من مخالفة صريحة للمادة (111) من الدستور التي تحصر فرض الضرائب والرسوم بالقانون، فضلاً عن كون هذه الرسوم تُفرض مقابل ممارسة حق دستوري، لا مقابل خدمة عامة.
ويؤكد الحزب أن منح هيئة الإعلام صلاحيات سحب الترخيص، وإيقاف النشر، والإغلاق والمصادرة بقرار إداري، يمثل اعتداءً مباشراً على اختصاص القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات، ويقوّض الضمانات الدستورية لحماية الحريات العامة، خاصة مع التوسع الخطير في منح موظفي الهيئة صفة الضابطة العدلية في مجال التعبير والرأي.
بناء على ذلك يدعو حزب جبهة العمل الإسلامي الحكومة إلى عدم إقرار هذه المسودة بصيغتها الحالية، وسحبها وإيقاف السير بها، وفتح حوار وطني شامل يضم الصحفيين، ونشطاء التواصل الاجتماعي، والحقوقيين، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء التقنيين، وصولاً إلى تنظيم عادل ومتوازن يحمي الحرية الرقمية، وينظم المنصات لا الأفراد، ويعزز التعددية، وينسجم مع الدستور ومنظومة التحديث السياسي والتوجهات العالمية الحديثة.
حزب جبهة العمل الإسلامي
عمان 22-1-2026






















