عقد النائبان أ.هدى العتوم ود.ناصر النواصرة لقاءً حواريًا مفتوحًا مع أبناء محافظة جرش، ضمن جهودهم المتواصلة للتواصل مع المجتمع المحلي والاستماع إلى هموم المواطنين وقضاياهم، وذلك قُبيل اللقاء المرتقب مع دولة رئيس الوزراء خلال زيارته يوم غد الثلاثاء للمحافظة.
حيث طُرحت جملة من القضايا الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين وتعكس التحديات التنموية التي تواجهها المحافظة.
القطاع الصحي: نقص الكوادر والخدمات
من أبرز ما تم تداوله خلال الحوار، الواقع المتردي للقطاع الصحي في المحافظة، حيث أشار المواطنون إلى ضعف البنية التحتية في مستشفى جرش الحكومي والمراكز الصحية، والنقص الحاد في الكوادر الطبية والتمريضية، إضافة إلى غياب الأجهزة الطبية الحديثة، مما يضطر المرضى للتوجه إلى محافظات مجاورة لتلقي العلاج.
وأكد النائبان أن هذه المطالب ستكون على رأس أولويات الحوار مع رئيس الوزراء، مع الدعوة إلى رفع مستوى الخدمات الصحية وتحسين واقع المستشفى الحكومي وتزويده بالتخصصات الطبية الضرورية.
دور المياه: تردٍّ في التوزيع وضعف البنية التحتية
كما ناقش الحضور قضية نقص المياه وسوء توزيعها، خصوصًا في المناطق المرتفعة والأطراف، وطالب المشاركون بإعادة تأهيل شبكة المياه وتوسيعها، وزيادة حصة المحافظة من المياه.
الغياب المؤسف لجامعة حكومية
وكان من أبرز المحاور التي لاقت اهتمامًا واسعًا، غياب جامعة حكومية في محافظة جرش، رغم موقعها الجغرافي وأهميتها التاريخية والسياحية. وأكد الحضور أن هذا الغياب يشكل عبئًا ماديًا واجتماعيًا على الطلبة وأسرهم.
كما ناقش المشاركون في اللقاء واقع القطاع السياحي في محافظة جرش، التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية في الأردن لما تمتلكه من آثار تاريخية فريدة، وعلى رأسها المدينة الأثرية التي تُعد من أفضل المدن الرومانية المحفوظة في العالم.
وأشار الحضور إلى أن الإمكانات السياحية الهائلة للمحافظة لا تُستثمر بالشكل الكافي، سواء من حيث تطوير البنية التحتية السياحية، أو استقطاب المشاريع الفندقية والخدمية، أو الترويج الفعّال للموقع على المستوى المحلي والدولي.
وأكد المواطنون ضرورة الاهتمام بهذا القطاع كرافعة اقتصادية وتنموية حقيقية، يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل واسعة لأبناء المحافظة، إذا ما تم تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل الاستثمار في محيط المدينة الأثرية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار
واكد النائبان العتوم والنواصرة على ضرورة وضع هذا الملف على طاولة النقاش مع الحكومة، ونقل جميع هذه المطالب بشفافية، مشددين على أهمية تعزيز النهج التشاركي بين المواطن والمسؤول.























